الشيخ محمد جواد البلاغي

350

الهدى إلى دين المصطفى

الفصل الثامن في المواريث جعلت التوراة الرائجة من ميراث الرجل للابن البكر مع إخوته نصيب اثنين ( تث 1 ، 17 ) وليس للبنات مع وجود الابن أو الأبناء شئ ، نعم جعلت الإرث للبنت إذا لم يكن للرجل الميت ابن ، وإن لم يكن بنت فميراثه لأخوته ، وإن لم يكن له إخوة فلأخوة أبيه ، وإن لم يكن لأبيه إخوة فلنسيبه الأقرب ( عد 27 ، 8 - 12 ) . هذا ما تعرضت له من المواريث ولم تتعرض للميراث من المرأة إذا ماتت ولم تجعل للأبوين شيئا من إرث ولدهما . ولا يخفى أن حرمان البنات مع وجود الابن لا يخلو من القساوة والوحشية التي وبخ عليها القرآن الكريم جاهلية العرب ، وحاشا للشريعة الإلهية أن تتركهن صفرات اليد متعوسات الحظ بعد ما مات أبوهن وكافلهن بالشفقة والرحمة وهن الضعيفات . . هذا ما اقتضى الحال والاختصار ذكره من شريعة التوراة الرائجة . × × × وأما شريعة العهد الجديد فقد ذكرنا لك منها ما تذكره الأناجيل عن قول المسيح من أنه لم يجئ